Writing Game


    Vatch - 721

    شاطر
    avatar
    Marie Anne Vatch
    NEW FACE
    NEW FACE

    location : -

    Nationality : French \ Spanish
    Power : 17

    Vatch - 721

    مُساهمة من طرف Marie Anne Vatch في 8/12/2017, 10:26 pm

    avatar
    Marie Anne Vatch
    NEW FACE
    NEW FACE

    location : -

    Nationality : French \ Spanish
    Power : 17

    رد: Vatch - 721

    مُساهمة من طرف Marie Anne Vatch في 8/12/2017, 10:46 pm

    وصلتُ لـ هذه البلدة بعد سفرِ طويل، الوصول إلى هُنـا لم يكن سهلاً و الطُرق طويلة للغايّة. 
    قـادتني إحدى السيدات للمنزل الذي إستأجرته.فتحت لي الباب لتقوم بإرشادي بأرجاءه و الذي كـان أصغر من تأخذني بجولةِ به.
    " بلا زوج؟ "
    أومأتُ برأسي في صمتِ لتنظر لي بتشكك 
    " كـان هذا منزل السيدة مالينا و لكنها توفت حديثاً. لا تُمانعين سؤالي و لكن.. مـا الذي قد يدفع أيّ إنسان عاقل للإنتقال إلى هُنا؟ وسط الـ لا مكان؟ "
    وضعتُ الطفل على الفراش لأقول ببطءِ و أنا أضع الحقيبة أرضاً 
    " أردتُ الإنعزال. "
    حركت رأسها بتفهم 
    " هاربةِ أنتِ، صحيح؟"
    حدقتُ بوجهها بلا إنفعالاتِ واضحة
    " نعم. "
    تنهدت
    " ممن؟ ، و لكن لقد إخترتِ المكان المناسب لن يفكر أحد بالبحث عنكِ هُنـا. "
    قُلتُ بغمغمةِ 
    " من عائلتي. "
    من أطيافها على الأقل..
    " آها! فهمت.. لا يوافقون على الطفل صحيح؟ بمـا أنكِ عازبة. "
    لم أحرر جواباً و لكنها إقتنعت بأن هذه الحالة و أنا لم أغيّر إعتقادها.
    " سأترككِ الآن. إن إحتجتِ شيء، البلدة ليست كبيرة، و أيضاً إحذري من الذئاب. "
    قطبتُ مع " ذئاب " و ظننتها تمزح و لكنها كـانت جـادة.
    خرجت و أغلقت الباب وراءها لأنظر بأرجاء المكان و أتجه نحو المدفأة و التي كـان بها أخشاباً بالفعل لأقوم بإشعاله ليقوم بتدفأة المكان. أجلس على مقعدِ وحيد بالصالة الصغيرة أمام تلفاز قديم. لأنظر للنافذة التي تطل على الثلوج..
    مـا الذي أفعله؟
    لو أستطيع إيقاف هذا الألم بداخلي، لو أستطيع الوصول لـقلبي و إنتزاعه من صدري لـ يتوقف..
    مسحتُ على وجهي لأتنفس بعُمقِ و لكني لا أستطيع.. التنفس..
    ليس فعلاً، الهواء يدخل رئتيّ و لكني أختنق.
    نهضتُ من مكاني لأجلس بجانب الرضيع الذي لم أجد إسماً له بعد.. و الذي كـان نائماً، برغم الطريق الطويل، و كأنه يشعر بي، بأني لن أتحمل بُكاءِ و قد أبكي معه.
    دخلتُ تحت الأغطيّة بملابسي و هو بجانبي أنظر له و هو يتنفس برتابة، أغمض عيني بقوة لأدفن وجهي بالوسادة و صدقاً.. لا أستطيع التماسك.
    و صوتهم بأذني، أصواتهم لا تُفارقني و وجهه.. لا يُفارقني أيضاً. 
    أقبض على الوسادة لأصرخ و أنا أكتم صرختي بها، فلا يخرج لي سوى صوتاً مكتوم لصرخةِ آلمت أحبالي الصوتيّة. 
    إعتصرت الوسادة بقوة و أنا أحاول دفع أصواتهم عني..
    أرفع وجهي المحتقن لأنظر للصغير 
    أنا آسفة، آسفة .. 
    آسفة لإقحامكَ بـهذا و لكن مـاذا أفعل؟ 
    هو لا يستحقكَ.. 
    يستحق الموت.
    أغمضتُ عينيّ لحاول مُجدداً التنفس و صوت أخشاب المدفئة هو الصوت الوحيد بالمنزل، المنزل الصغير الذي يضيق عليّ. يضيق شيئاً فـ شيئاً و أنا بداخله.
    avatar
    Marie Anne Vatch
    NEW FACE
    NEW FACE

    location : -

    Nationality : French \ Spanish
    Power : 17

    رد: Vatch - 721

    مُساهمة من طرف Marie Anne Vatch في 11/12/2017, 1:21 am

    منذ وصولي و أنا لم أغادر هذا المنزل، أعتقد أني خائفة من الخروج، خائفة من الإختلاط بالناس، خائفة من أن يُمكنهم أن يروا مـا في داخلي.
    كـان بيدي الصورة التي تجمعني و عائلتي بعيد ميلادِ سابق. أمي، و أبي، أختي الصغيرة و صديقي الحميميّ ، كُل هذا أصبح تحت الأنقاض، لازلتُ أستطيع رؤية وجوههم بشكل واضح، استطيع تذوق الدماء في فمي، الشعور بعِظامي المكسورة ، أستطيع رؤية جثة أمي، و وجانب وجهها الأيمن محطمة تماماً، تنظر إليّ بعينان بلا حياة. أستطيع سماع صُراخي.. و الآن أستطيع سماع صوت الصغير ، لينتزعني من شرودي و أمسح وجهي من الدموع التي سالت دون عِلماً مني. حملته لأخرج لحيّث المطبخ الصغير ، أفتحُ الخزانة لأخرج عُلبة مسحوق الحليب لأصنع له القليل و أعطيه الزجاجة و أنا أرقبه يتناولها بأكملها في شراهةِ جعلتني أبتسم وسط ما أنا به.
    أ أنا بهذا السوء؟
    لا أستطيع أن أقرر..
    حركتُ أناملي على رأسه صغيرة و أنا اشعر بالإختناق. 
    لم أعد أذكر كيف يُمكنني التنفس دون الشعور بهه الغِصة.
    " هل مـازلتَ جائعاً؟ "
    أعددتُ له حِصة آخرى ليتناولها، و أمسكتُ بالزجاجة مُنتظرةِ إنتهاءه لأحمله و أعيده للنوم، أضعه على الفراش لأجلس لجواره مُحدقةِ بالحائط 
    " يا آلهي.. ساعدني. "
    يساعدني بماذا؟ 
    لقد دنستُ كُل شيء ، إرتكبتُ خطايا لا تُغتفر ، الإنتقام يُعميني لدرجة أن ألقي بنفسي و بهذا المسكين هُنا.
    مسحتُ على وجهي لأنهض من جواره و أذهب لـ دورة المياه لأملئ الحوض المعدني القديم بالمياه الساخنة ، لأجلس على حافته أحرك يدي بالمياه بتفكيرِ. 
    مؤن المنزل كـادت تنتهي و سيكون عليّ التسوق قريباً و ليس معي نقود.
    لم أفكر ملياُ بكُل هذا..
    avatar
    Marie Anne Vatch
    NEW FACE
    NEW FACE

    location : -

    Nationality : French \ Spanish
    Power : 17

    رد: Vatch - 721

    مُساهمة من طرف Marie Anne Vatch في 10/1/2018, 12:56 am

    قضيّت عشيّة عيد الميلاد وسط تجمهر من الناس و دماءِ و صوت بُكاءِ و شهقاتِ.
    كُنتُ أجلس بهدوءِ أجعل دينفر يخلد إلى النوم قبل أن أسمع الطرقات على الباب و التي أفزعتني شخصاً فما بالك به؟ أتركه على الأريكة لأذهب و أفتح الباب و أنا أضم الشال الثقيل إلى جسدي:
    " مـاذا يحدث؟ "
    كـان هُناكَ خمسة رجال معهم السيدة التي إستأجرت منها المكان و فتاتيّن.
    قال لي أحد الرجال و الذي علمت فيما بعد أنه الشريف " مدير الشُرطة  المحليّة "
    " أنتِ ممرضة صحيح؟ يُمكنكِ مُساعدته. "
    و ظهر من وراءه رجلان يحملان آخر فاقد للوعي و يبدو أنه مُصابِ.
    " هاجمه ذئب أو حيوانِ مفترس، لا أعرف حقاً، و الطبيب بأجازةِ و ليس بالبلدة و أقرب مشفى تبعد عن هُنا خمسة أميال. لن يكون هناكَ وقتاً لنجدته. "
    أنظر للمصاب و أقول بتقطيبة
    " و لكني ممرضة و لستُ طبيبة و لا أملك هُنا أي شيء يصلح لإسعافه. "
    وجدتُ الرجليّن دخلا ليضعانه بالفعل على الفراش، دون إذن إعتبارِ لي ليقول لي الشريف.
    " ساعديه. و إكتبي مـا تحتاجينه و سنأتي به من الصيدليّة. "
    ارفع حاجبي و أنا أغمم
    " أ تسمون هذا الركن الفقير في المول الأفقر صيدليّة؟ "
    أتحرك ناحيّة الجسد المُسجى على الفراش لأفتح سُترته و قميصه لأنظر للجرح يحتاج تطهيراً و تقطيب أو كيّ لأنه نزف كثيراً و لا أملك أشعة ليزر هُنا و مضادات حيوية كثيرة و مُسكنات.
    أمليتُ معاونه مـا أريد قبل أذهب لأرتدي قفازات المطبخ، لا أمتلك غيرها هُنا و أفحص الجرح لأغسله بمياهِ دافئة كيّ أتفقده بشكل أوضح. بالنهايّة إستقررتُ على كيّه كي أوقف النزيف. إرتفع صُراخه و الشريف و معاونه يمسكان به بينما الفتاتين و السيدة يبكون و يشهقون.
    بالنهايّة أوقفت النزيف و طهرتُ الجرح، أعطيته المُضادات الحيويّة لمقاومة أيّ عدوى أو تقرحات. أخبرتُ الشريف
    " سيكون عليّه عمل تحليل دماء، لأنه قد يحتاج لُقاحاً ضد عضة هذا الحيوان أياً كـان كِنهه و أيضاً يحتاج نقلاً للدماء و لا أظن أنكَ تعرف فصيلته و ليس لديكم الأدوات لمعرفة هذا، لـذا سيكون عليّه شرب سوائل كثيرة و الراحة حتى نقله للمشفى و الذي أنصح بأن يكون سريعاً,"
    يُربت على كتفي و هو يتنفس براحةِ
    " شُكراً لكِ"

    لأجد فتاةِ تحضنني و هي تبكي
    " لقد أنقذتيه"
    أنقي حلقي و أنظر للشريف ليقول
    " هذه دايان، أخته. "
    أبتسم ببطءِ و أنا أربت على كتفها برفق لتبتعد و تجلس على رُكبتيّها بجوراه.
    كـانت ليلة طويلة و لكن من وقتها و أنا يأتي لي زياراتِ و احياناً هدايا كـ طعامِ و ملابس لـ دينفر و أشياءاً من هذا القبيل، و لا أستطيع الإنكار.
    أنا أشعر بشيء أشبه بالسعادة. أو الإطمئنان؟
    من يدري.
    avatar
    Marie Anne Vatch
    NEW FACE
    NEW FACE

    location : -

    Nationality : French \ Spanish
    Power : 17

    رد: Vatch - 721

    مُساهمة من طرف Marie Anne Vatch في 1/3/2018, 9:22 pm

    في هذا الجزء من لعالم، النقود لا تعني شيئاً، مـاذا ستفيدكَ النقود هُنا؟!
    الجميع يتعامل بمبدأ الخدمات. و إن لم تخدم من حولكَ فنقودكَ بلا قيمة. إن كـان يكرهكَ عامل محطة الكهرباء فنقودكَ بلا قيمة. و عندما لا تخدمك نادلة الحانة فـنقودكَ بلا فائدة.
    و لأني بلا نقود فعليّة فأنا أحاول السير بمبدأهم. منذ الحادثة و الجميع يتعامل معي بشكلِ جيّد. و أصبح منزلي عيادةِ صغيرة للإصابات الصغيرة كذلك. أخبرهم أني لستُ طبيبة و لكن لا أحد يقتنع عندما تصل الأمور لـذروتها.
    أفتح الباب كٌل يوم فأجد الإفطار و زٌجاجة الحليب الطازج، من أين يأتي؟ لاأعلم. كُل يومِ من منزل مُختلف. و هنا لديهم أشياءِ لم أعلم معناها سوى معهم. كـ الولاء، الإهتمام. و الثقة.
    دينفر أتم عامـه الأول منذ فترة و أصبح كـ السمك بالمياه، إن حاولت إمساكه يهرب منكَ. و بما أنه يحبو فأنا أحاول تأمين المكان المحيط و لحسن الحظ أن المنزل صغيراً بما يكفي لأستطيع جعل الأمور آمنة.
    وضعته أخيراً بالفراش لألف نفسي بالشال الثقيل و أجلس بالخارج مُراقبةِ المكان. الأشجار و الليل و البرود و أصوات المدينة التي تأتيني من بعيد، مريحة للأعصاب. و رُبما بدأت بتقبل حياتي هُنا، بل أجروء على القول أني بدأتُ بحُبها. هذا إن كُنتُ مـازلتُ قادرة على حُب أيّ شيء.
    نهضتُ من مكاني عندما وجدتُ أحدهم يقترب.
    " كـايسي. مـاذا تفعل هُنا؟ "
    رفع يده بشبكة الصيد التي به أسماكِ.
    " هل يُمكنكِ الطهو؟ "
    قطبتُ لأنظر للأسماك ثُمَ له.
    " لماذا؟، جئت كُل هذه المسافة لتعطيني أسماكاً و تسألني إن كُنتُ أجيد الطهو؟ "
    تنهد مُبتسماً
    " نعم، أنا جائع. و لا أستطيع الطهو. و لا أسأل إن كُنتِ تُجدينه، أيّ شيء سيفي بالغرض. "

    يرتفع حاجبي لأقول مُستنكرةِ
    " تُريد أن أطهو لكَ؟ "
    توقف مـكانه للحظة يحسب حديثه و خطواته، و يبدو و كأنه يحاول حلّ مُعضلةِ صعبة
    " إذن؟ "
    قُلتها متسائلة لأن الوقت طـال على تبريره.
    " لقد ساعدتكِ مرة، ساعديني الآن، و لن أزعجكِ مُجدداً. "

    أحرك يدي بيأسِ.
    " حسناً، و لكن فقط لهذه المرة لا تظن أني سأكون طـاهيتكَ. "
    إبتسم و تبعني دخولاً للمنزل لينفض الثلج عنه قبل الدخول و عندما دخل خلع معطفه ليضع الشبكة على طاولة المطبخ. و أخرج الأسماك ليبدأ بتنظيفها هو لأقطب، إن كـان يعلم كيف ينظفها فـ طهيها ليس صعباً اليتة!
    إستندتُ بظهري لطاولة المطبخ و أنا أراقبه. كـانت عيناه رماديّة، الآن أستطيع تحديد لونها. بالعادة تبدو داكنة. أعيد نظري للأرض و أنا أعقد ساعديّ في إنتظارِ صامت حتى ينتهي.
    " لماذا تُقصرين شعركِ لهذه الدرجة؟ "

    أنظر له لـتتعمق تقطيبتي و أقول بحدةِ دفاعيّة.
    " لأني أحبه هكذا، ثُمَ هذا ليس من شأنكَ. "
    يتوقف عما يفعله و ينظر لي بدهشةِ لأعيد نظري للأرض و لم تلين ملامحي ليقول هو ببطءِ.
    " لا أعلم، ظننتُ أنكِ تظنين أن هكذا يجعلكِ تبدين أقل أنوثة و أكثر قوة لتربية فتى صغير بمكانِ غريب. "

    لم أعلق و ظللتُ أنظر لأرضية المطبخ بتركيزِ دون رؤيتها فعلياً.
    " ظنكَ خاطئ. "
    قُلتها بإقتضاب لأجده يبتسم فتزيد حيرتي.
    " لماذا تبتسم؟ "
    يحرك كتفيه و لا يُجيب عليّ و أنهى تنظيف الأسماك لأبدأ بتسخين المقلاة لأقوم بطهوها.
    " مـا هيَّ قصتكِ؟ أنتِ لا تخرجين من هذا المنزل تقريباً و دائماً هُناكَ هذا الحُزن بعيناكِ الذي تحاولين إخفاءه بالصرامة و الحِدة. عيناكِ تفضحكِ."

    أغلقتُ الموقد لأنقل السمك من المقلاة لطبقِ لأضعه أمامه ببعذ الحدة.
    " إن كُنتُ ستتناول طعامكَ هُنا سيكون بصمتِ دون أن تتحدث عني، و تحاول تحليلي. "
    يزفر بإستسلامِ ليصمت و يبدأ بتناول طعامه بصمتِ لفترةِ و أنا أجلس أمامه أراقبه. ليقول بالنهايّة.
    " ألن تأكلي معي؟ "
    حركتُ رأسي بالنفي. لأتمتم قائلةِ
    " لا أحب الأسماك. "
    توقف عن إكمال طعامه.
    " لا أحاول إغضابكِ. "

    زفرتُ بقوة لأنقر على الطاولة بأناملي قائلةِ.
    " إذن مـاذا تحاول أن تفعل؟ "
    نهض من مكانه ليأخذ أغراضه و يرتدي معطفي ليجيب بالنهاية.
    " لا شيء. "
    ثُمَ خرج ليصفع الباب ورائه و أنا أحدق بمكانه الخاولي بتقطيبةِ. قبل أن أنهض من مكاني و أتبعه حتى الخارج حافية القدمين على الجليد لأصيح قائلةِ.
    " أنت لا يحق لكّ، لا يحق لكَ فعل هذا! تأتي و ترحل و تتدخل و تسأل. أ تسمعني، لا يحق لكَ"
    توقف مُقطباً ليصيح بدوره بغضبِ
    " لقد أوضحتِ مقصدكِ تماماً، أنا المخطئ بهذا. "

    تنفستُ بإنفعال لأظل مُقطبةِ و لم أجبه لأعود للمنزل و أغلق الباب وراءي لأستند برأسي للخلف للباب المغلق و أنا أشعر بإختناقِ و ألمِ يعصف بي.
    و بدأت مشاهد من المبنى المُتهدم و اليوم الذي فقدتُ به كُل شيء تعود إليّ لأمسك بجانبي رأسي و أجلس وراء الباب محاولة ألا أفكر بأيّ شيء و أتنفس بحدة أنفاسِ سريعة لتتوقف النوبة مع سماعي لصوت الطرق الخافت.
    نهضتُ من مكاني لأفتح الباب فتحة ضئيلة قبل أن أفتحه بالكامل مع رؤيتي لـوجهه.
    " كُنتُ أحاول قول أن عيناكِ جميلة. "
    تتسع عيني لأحدق به بعدم فِهم لأجد دموعاً بعينيّ لم أرد له أن يراها لذلك أغلقت الباب بوجهه دون أن أجيب عليّه.
    أنا لا أستحق هذا.
    أنا إمرأة ملعونة، إمرأة فاسدة، إمرأة سيئة. لقد فعلتُ أشياءاً سيئة و أنا لا أستحق هذا.
    لا أستحق شخصاً مثله بحياتي.
    تحركتُ من مكاني لأراقب إبتعاده من وراء ستائر النافذة لأضع يدي على فمي بقوة و أسقط أرضاً جالسةِ على رُكبتي و مُنكمشة على نفسي، أكتم أنفاسي كيّ لا يستمع إليّ دينفر و يستيقظ. رُبما حان وقت رحيلي من هُنا. و الإبتعاد. مُجدداً. لا يُمكنني أن أتعلق بشيء. أو بأحد. أنا من إخترت هذا الطريق و عليّ إكماله، لـ نهايته.

      الوقت/التاريخ الآن هو 17/8/2018, 8:37 pm